قال الصحفي محمد محمود ولد بكار إن التشكيل الحكومي الجديد حمل رسالة سياسية أساسية، تتمثل في تأكيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أنه مركز السلطة والقرار الوحيد في البلاد، وإنهاء ما وصفه بتعدد مراكز القوة داخل النظام.
واعتبر ولد بكار، في مقال له، أن التعديل أنهى نفوذ شخصيات كانت تمثل ثقلاً سياسياً داخل السلطة، مشيراً إلى أن وزراء الداخلية والدفاع والأمين العام للرئاسة كانوا يشكلون مراكز قوة موازية، تسببت في إرباك المسار الحكومي والتفكير في مستقبل النظام.
وأضاف أن التشكيل الجديد حمل رسالة واضحة بدعم الوزير الأول المختار ولد أجاي، وتبني الرئيس لطريقة عمله، وإزالة العوائق التي قد تعترض مساره، بما يعزز انسجام الفريق الحكومي تحت قيادة واحدة.
وانتقد ولد بكار ما اعتبره تراجعاً لمعايير الكفاءة والتخصص في توزيع الحقائب الوزارية، مشيراً إلى مغادرة شخصيات اتسم أداؤها بالجدية، مقابل الاحتفاظ بوزراء لم يقدموا إضافة ملموسة، وتعيين شخصيات تفتقر، بحسب تعبيره، إلى البصمة المهنية والسياسية.
ورأى أن أبرز نتائج التعديل تتمثل في تشكيل حكومة أكثر انسجاماً وقابلية للعمل تحت إدارة الوزير الأول، مقابل تكريس توجه سياسي يجعل مستقبل السلطة وقراراتها متمحورة حول شخص الرئيس غزواني وحده.