كتبت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى باباه، مع انطلاق العام الدراسي، عن المدرسة باعتبارها فضاءً للتعلم وغرس المواطنة والانتماء وحب الوطن، مؤكدة أهمية دور الأسرة ومختلف الشركاء في إنجاح العملية التربوية.
وفي سيلبابي، حمل اليوم الأول من الدراسة مشهدًا ميدانيًا مختلفًا.
بدأ بمطر خفيف استمر حتى نحو الساعة 07:40. وصلتُ إلى المدرسة، وجلست تحت شجرة تقي من المطر، فيما كان العمال يتحركون بين أجزاء المؤسسة لاستكمال الأشغال.
كانت الطاولات والمقاعد موزعة في الساحة بسبب أعمال الترميم، وقال العمال إن معظم الأشغال ينتظر أن تكتمل خلال نحو أسبوع.
ومع مرور الوقت، ظل الطاقم التربوي حاضرًا، لكن التلاميذ لم يصلوا.
عند الساعة العاشرة حضر رئيس آباء التلاميذ، فيما بقيت الساحة شبه خالية. وبعد نحو نصف ساعة، وصل تلميذان فقط إلى المدرسة، وكان حضورهما بغرض التسجيل في السنة الأولى.
كان المشهد يطرح أكثر من سؤال حول بداية العام الدراسي في المؤسسة: لماذا تأخر التلاميذ؟ وهل كان للمطر دور في ذلك؟ وهل أثرت أعمال الترميم المتواصلة على حضورهم؟ أم أن الأمر يرتبط بطبيعة اليوم الأول من الدراسة؟
أسئلة لم يكن المشهد وحده كافيًا للإجابة عنها، لكنه كان كافيًا للتذكير بأن افتتاح العام الدراسي لا يكتمل بمجرد فتح أبواب المدارس أو حضور الطواقم، بل عندما يجد المعلم تلاميذه أمامه داخل القسم.
وفي تقديري، هذه هي الحلقة الأهم في كل حديث عن إصلاح التعليم. فالوزارة يمكنها أن تضع السياسات، والمدرسة أن تستعد، والطواقم أن تحضر، لكن الخطط والتوجيهات لا تتحول إلى تعليم حقيقي إلا عندما يصل التلميذ إلى مقعده، وتتكامل مسؤولية المدرسة والأسرة والجهات المشرفة.
أما السماء، فقد اختارت أن تضيف لمستها الخاصة؛ أمطرت في أول حصة، وظل القسم ينتظر تلاميذه.