بالرغم من الضغوط الأمركية..دا سيلفا يفوز من جديد برئاسة البرازيل

فاز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية جديدة، بعد تغلبه على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، التي جرت الأحد 25 أكتوبر، ليضمن ولاية رابعة غير متتالية، تمتد من عام 2027 إلى 2030.

وحصل لولا، مرشح حزب العمال، على نحو 51.8% من الأصوات الصحيحة، مقابل 48.2% لفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، وفق النتائج الانتخابية المعلنة.

وجاء فوز لولا بعد منافسة شديدة، إذ تصدر فلافيو بولسونارو نتائج الجولة الأولى، قبل أن ينجح الرئيس المنتهية ولايته في قلب النتيجة خلال جولة الإعادة، في سابقة انتخابية بالبرازيل منذ عودة الديمقراطية إلى البلاد.

وعكست النتائج استمرار الانقسام السياسي الحاد بين التيارين اليساري واليميني، في ظل خلافات بشأن السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والأمن العام، ومستقبل دور الدولة في الاقتصاد.

ويكتسب الفوز أهمية تتجاوز الداخل البرازيلي، في ظل الخلافات بين لولا والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية والسياسات التجارية والنفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية.

ودافع لولا خلال مسيرته السياسية عن استقلالية القرار البرازيلي وتوسيع الشراكات الدولية، فيما كان منافسه فلافيو بولسونارو يدعو إلى تقارب أكبر مع إدارة ترامب. ومن شأن النتيجة أن تعزز استمرار النهج الخارجي الذي تبنته برازيليا خلال ولاية لولا الحالية، مع بقاء مستقبل العلاقات التجارية مع واشنطن أحد أبرز الملفات المطروحة.

وعلى الصعيد الداخلي، يواجه لولا تحديات تتعلق بتخفيف أعباء المعيشة، ومواصلة برامج مكافحة الفقر، وتعزيز النمو الاقتصادي، إلى جانب التعامل مع برلمان يميل إلى اليمين، وهو ما قد يحد من قدرته على تمرير بعض الإصلاحات.

ومن المقرر أن يتولى لولا ولايته الجديدة في 5 يناير 2027، وسط ترقب لخطواته المقبلة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية، ولمسار العلاقات البرازيلية الأمريكية في مرحلة تتسم بتنافس متزايد على النفوذ في المنطقة.

وبهذا الفوز، ينجح لولا دا سيلفا في تجديد تفويضه الانتخابي رغم حدة الاستقطاب الداخلي والضغوط الخارجية، فاتحاً فصلاً جديداً من المواجهة السياسية حول مستقبل البرازيل وخياراتها الاقتصادية والدبلوماسية.

#تفاصيل