شهدت موريتانيا خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في استخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية، سواء في المؤسسات الحكومية أو الشركات الخاصة أو حتى في الاستخدام اليومي للأفراد. هذا التطور يمثل خطوة إيجابية نحو التحديث، لكنه في الوقت نفسه يفتح المجال أمام مخاطر إلكترونية متزايدة، تتطلب وعيًا واستعدادًا جادًا.
في بدايات استخدام الحاسوب والإنترنت، كان الاهتمام ينصبّ على تسهيل العمل وتسريع الإجراءات، دون تركيز كافٍ على حماية البيانات. ومع مرور الوقت، أصبح واضحًا أن المعلومات هي أحد أهم أصول المؤسسات، وأن فقدانها أو تسريبها قد يؤدي إلى خسائر مالية ومعنوية جسيمة.
من هنا تبدأ فكرة الثقافة السيبرانية الوطنية : أن ندرك جميعًا، مؤسسات وأفرادًا، أن حماية المعلومات ليست مهمة فنية فقط، بل مسؤولية مشتركة. فالموظف الذي يستخدم كلمة مرور ضعيفة، أو الشخص الذي يضغط على رابط مجهول، قد يكون دون قصد سببًا في اختراق نظام كامل.
لم يعد الخطر يطرق الأبواب فقط… بل يدخل أحيانًا عبر رابط.
لم تعد الهجمات تحتاج إلى حدود… بل قد تبدأ برسالة قصيرة، أو بريد إلكتروني مزيف، أو صفحة تشبه موقعً