ربّما كان الأسطول حلماً صعبَ التحقق مع وجود كيانٍ متوحش لا يقيم اعتباراً للقانون الدولي، لكن عدم المحاولة إطلاقاً وإفقاد الناس الأمل بأية محاولة هو كالجريمة، في ظلّ المقتلة المرعبة المستمرة في غزة. وهكذا، لم يكن مصير السفينة "مادلين" ليثني محاولات أخرى انطلقت في الفترة ذاتها
تابعنا جميعاً على امتداد الأسبوع الماضي مسار السفينة "مادلين" التابعة لتحالف أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة، إلى أن اقتربَت من القطاع المحاصَر في المياه الدولية قبالة الشواطئ المصرية، حيث قُطع الطريق عليها من قبل زوارق إسرائيلية، اقتحم جنودها السفينة واختطفوا كل مَن عليها. جرّ الاحتلال السفينة قسراً إلى ميناء "أسدود" ورُحّل قسم من الناشطين الإثني عشر على متنها إلى بلدانهم، بينما يبقى 8 منهم محتجزين حتى اللحظة، لرفضهم التوقيع على أوامر الترحيل التي تدّعي زوراً دخولهم بشكل غير شرعي إلى المياه "الإسرائيلية"، وهو كذب كامل من جهة الاحتلال الذي بادر هو بخرق القوانين الدولية بشكل فاضح، مهاجِماً السفينة في المياه الدولية، ما يعد جريمة دولية. وقد حذّر مركز "عدالة" القانوني صباح يوم 11 حزيران/يونيو من أن الناشطين الباقين قد يواجهون حبساً غير قانوني لمدة تمتد لشهر، وأن لا أساس لأي من الادعاءات الإسرائيلية ضدهم.