قال النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، عضو اللجنة الدائمة لحزب الإنصاف، سيدنا سوخونا، إن الحوار الوطني المرتقب يشكل «صفحة بيضاء ينبغي أن نكتبها معا»، مؤكدا أن هذا المسار يندرج ضمن مقاربة سياسية عميقة دعا إليها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتهدف إلى إشراك كافة القوى الحية في البلاد دون استثناء.
وأوضح سوخونا، في تصريح، أن توصيف الحوار بـ«دون محظورات» يعني انتفاء أي رأي ممنوع أو صوت مقصي سلفا، مبرزا أن الأجواء التي رافقت النقاشات الأخيرة سمحت بتعدد وجهات النظر، بما في ذلك داخل الأوساط السياسية القريبة، وهو ما يعكس – حسب تعبيره – مناخا من الحرية والانفتاح.
وشدد على أن الحوار لا يخص جهة بعينها، بل يمثل شأنا وطنيا عاما، ينبغي أن تُبنى أسسه على جملة من المحددات، في مقدمتها الشمولية التامة، باعتباره فضاء مفتوحا للتعبير عن مختلف الشواغل الوطنية، دون أجندات خفية أو إقصاء.
وأضاف أن التزام رئيس الجمهورية في هذا المسار ينطلق حصرا من المصلحة العليا للبلاد، وترسيخ دولة القانون، مؤكدا أن الهدف الأسمى من الحوار يتمثل في تعزيز الاستقرار، وتخفيف حدة التوترات الاجتماعية، والحفاظ على المكتسبات الديمقراطية.
ودعا سوخونا الطبقة السياسية إلى الاضطلاع بمسؤوليتها في إنجاح هذا المسار، معتبرا أن الحوار يشكل «مجالا سياديا تتحدث فيه الأمة إلى نفسها»، بروح من المسؤولية الوطنية.
وختم بالقول إن المرحلة الحالية هي مرحلة عمل، مؤكدا أن رئيس الجمهورية يواصل أداء الأمانة التي كلفه بها الشعب، بعزم على بناء مستقبل مستقر ومزدهر للجميع.