سؤال ليس عاديا، بل عميق في دلالاته، طرحه مساء اليوم صاحب الفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال ترؤسه مهرجانا شعبيا بمدينة أطار، في مستهل زيارته لولايتي آدرار وإنشيري.
ولعل أهمية السؤال لا تكمن في صياغته فقط، وإنما في أنه يفتح أمام النخبة الوطنية والسياسيين والمجتمع بأسره أفقا للتفكير في موريتانيا التي نريد، وفي المسار الذي ينبغي أن نواصله لبنائها.
نريد وطنا آمنا مستقرا، موحدا متماسكا، تسوده قيم العدل والإنصاف والمساواة، وتمتلك فيه الدولة مؤسسات قوية وفعالة، قادرة على مواجهة التحديات والإسهام في صناعة التحولات الوطنية الكبرى.
نريد نخبة وطنية قادرة على ترجمة تطلعات شعبنا وآماله، وعلى مراجعة المسار بروح مرنة ومسؤولة وصادقة، واستكشاف مكامن الخلل، واقتراح البدائل والحلول، بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة.
نريد عقدا اجتماعيا جديدا يعزز ما تحقق خلال السنوات السبع الماضية في مجال بناء المؤسسات، وترسيخ الاستقرار، ودفع عجلة التنمية، ويكرس مفهوما متجددا للوطن، قوامه الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وينسجم مع طموحات شبابنا وتطلعات أجيالنا الحاضرة والقادمة.
أما الإجابة عن السؤال الكبير: «أي وطن نريد؟»، فستظل برسم قادة الحوار الوطني المرتقب، الذي ينبغي أن يكون فرصة وطنية لصياغة رؤية جامعة، تنطلق من مكتسبات المرحلة، وتستجيب لتحدياتها، وتفتح أمام موريتانيا أفقا أرحب لمواصلة البناء وتعزيز الاستقرار وترسيخ دولة المؤسسات.