في موريتانيا، وفي كل دول العالم، ترتبط مواقف الرجال السياسية برؤيتهم الشخصية وما يرونه مناسبًا لهم.
ففي السنغال مثلا، أقال الرئيس وزيره الأول الذي أوصله، بشعبيّته العريضة حقًا لا ادعاءً، إلى السلطة بسبب منافسته له في صلاحياته كرئيس.
وفي موريتانيا، يشهد التاريخ على أن الرجال يفترقون عندما تختلف رؤاهم، ولا أحد يعتبر ذلك منافيًا للأخلاق السياسية.
اختلف جميل منصور مع «تواصل»، فدفعه رفاقه الى الاستقالة من الحزب الذي أسسه، واضطر إلى تأسيس حزب جديد، وبقي الأمر في حدود الخلاف السياسي الطبيعي، لا أحد يحمله أكثر مما يحتمل.
وتوفي ولد بدر الدين، رحمه الله، وهو خارج هيئات حزب اتحاد قوى التقدم، بقرار من رفاقه في الحزب، بعد أن اختلف في المواقف مع رفيق دربه لأكثر من أربعين سنة الدكتور محمد ولد مولود، الذي يعتبره كثيرون أحد عناوين الوفاء للمبادئ ضمن الطبقة السياسية الوطنية.
النانه منت شيخنا ورفاقها الآن خارج حزب التكتل، بسبب خلاف مع رئيسه أحمد ولد داداه، وما يعتبرونه حاشية الرئيس، الذي آواهم وفتح لهم حزبه، وانتُخبوا منه وترشحوا باسمه، ولما ضعف وتقدم به العمر غادروا الحزب وأسسوا حزبًا جديدًا، ولا أحد يتحدث عن البعد الأخلاقي، لأن هذا الوضع طبيعي في الحياة السياسية.
تقاسم إبراهيم ولد بلال النضال والسجن مع بيرام الداه اعبيد، وهما الآن من الخصومة بما لا يخفى على أحد.
عزيز نفسه، دخل الجيش وترقى فيه بدعم من علي ولد محمد فال، ومنحه ولد الطايع ثقته، إذ أوكل إليه مهمة قيادة حرسه الخاص، فانقلب على الثاني وأجبر الأول على الخروج من السلطة ووضعه على الهامش ودخل معه في خصومة معلومة وظل يضايقه إلى حين وفاته رحمه الله. أما قصة بداية ونهاية علاقته مع المرحوم الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله فهي معروفة للجميع.
رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو، الذي كان أبرز داعم للمرحلة الانتقالية وأحد الفاعلين في الترويج لانقلاب عزيز على سيدي، حسب مذكرات ولد بوبكر، ويعلم الجميع دوره وإنفاقه السخي في حملة عزيز سنة 2009، انتهى به الأمر مضايقا ومحاصرا واضطر إلى العيش في منفاه الإجباري إلى أن خرج عزيز من السلطة.
لماذا، إذن، كل هذا التباكي واستحضار الأخلاق هنا تحديدًا؟!
وهل توجد خيانة أكبر من خيانة الحارس لمن يحرسه؟!
ثم، هل من الأخلاق والوفاء أن تعارض صديقك لحظة وصوله إلى السلطة، لسبب بسيط هو أنه مارس صلاحياته بما لا تراه أنت مناسبًا؟ وهل من الوفاء والأخلاق الطعن في الظهر بتسريب الأحاديث الخاصة والكلام الذي دار بين الأصدقاء في مجالسهم الخاصة؟
إنها النظرة الحولاء للأخلاق.
في موريتانيا، وفي كل دول العالم، ترتبط مواقف الرجال السياسية برؤيتهم الشخصية وما يرونه مناسبًا لهم.
ففي السنغال مثلا، أقال الرئيس وزيره الأول الذي أوصله، بشعبيّته العريضة حقًا لا ادعاءً، إلى السلطة بسبب منافسته له في صلاحياته كرئيس.
وفي موريتانيا، يشهد التاريخ على أن الرجال يفترقون عندما تختلف رؤاهم، ولا أحد يعتبر ذلك منافيًا للأخلاق السياسية.
اختلف جميل منصور مع «تواصل»، فدفعه رفاقه الى الاستقالة من الحزب الذي أسسه، واضطر إلى تأسيس حزب جديد، وبقي الأمر في حدود الخلاف السياسي الطبيعي، لا أحد يحمله أكثر مما يحتمل.
وتوفي ولد بدر الدين، رحمه الله، وهو خارج هيئات حزب اتحاد قوى التقدم، بقرار من رفاقه في الحزب، بعد أن اختلف في المواقف مع رفيق دربه لأكثر من أربعين سنة الدكتور محمد ولد مولود، الذي يعتبره كثيرون أحد عناوين الوفاء للمبادئ ضمن الطبقة السياسية الوطنية.
النانه منت شيخنا ورفاقها الآن خارج حزب التكتل، بسبب خلاف مع رئيسه أحمد ولد داداه، وما يعتبرونه حاشية الرئيس، الذي آواهم وفتح لهم حزبه، وانتُخبوا منه وترشحوا باسمه، ولما ضعف وتقدم به العمر غادروا الحزب وأسسوا حزبًا جديدًا، ولا أحد يتحدث عن البعد الأخلاقي، لأن هذا الوضع طبيعي في الحياة السياسية.
تقاسم إبراهيم ولد بلال النضال والسجن مع بيرام الداه اعبيد، وهما الآن من الخصومة بما لا يخفى على أحد.
عزيز نفسه، دخل الجيش وترقى فيه بدعم من علي ولد محمد فال، ومنحه ولد الطايع ثقته، إذ أوكل إليه مهمة قيادة حرسه الخاص، فانقلب على الثاني وأجبر الأول على الخروج من السلطة ووضعه على الهامش ودخل معه في خصومة معلومة وظل يضايقه إلى حين وفاته رحمه الله. أما قصة بداية ونهاية علاقته مع المرحوم الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله فهي معروفة للجميع.
رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو، الذي كان أبرز داعم للمرحلة الانتقالية وأحد الفاعلين في الترويج لانقلاب عزيز على سيدي، حسب مذكرات ولد بوبكر، ويعلم الجميع دوره وإنفاقه السخي في حملة عزيز سنة 2009، انتهى به الأمر مضايقا ومحاصرا واضطر إلى العيش في منفاه الإجباري إلى أن خرج عزيز من السلطة.
لماذا، إذن، كل هذا التباكي واستحضار الأخلاق هنا تحديدًا؟!
وهل توجد خيانة أكبر من خيانة الحارس لمن يحرسه؟!
ثم، هل من الأخلاق والوفاء أن تعارض صديقك لحظة وصوله إلى السلطة، لسبب بسيط هو أنه مارس صلاحياته بما لا تراه أنت مناسبًا؟ وهل من الوفاء والأخلاق الطعن في الظهر بتسريب الأحاديث الخاصة والكلام الذي دار بين الأصدقاء في مجالسهم الخاصة؟
إنها النظرة الحولاء للأخلاق.
بقلم: أبوبكر المامي