دراسة تكشف مراكز مناعية داخل الجمجمة تدافع عن الدماغ

 كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود تراكيب مناعية داخل نخاع عظم الجمجمة تعمل كمراكز دفاع قريبة من الدماغ، وقد تسهم في الاستجابة للأورام والتهديدات التي تصيب الجهاز العصبي.

ووفق الدراسة، التي أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس ونشرتها مجلة Nature في 19 أغسطس 2026، عثر العلماء لدى الفئران على تراكيب شبيهة بالعقد اللمفاوية داخل نخاع الجمجمة، تضم تكوينات تشبه «المراكز الجرثومية» التي تتنشط فيها الخلايا المناعية وتتهيأ لمواجهة التهديدات. (Nature)

وأظهرت الدراسة أن نخاع عظم الجمجمة يرتبط بالأم الجافية، وهي الغشاء الخارجي المحيط بالدماغ، عبر قنوات عظمية دقيقة تسمح بتبادل السائل الدماغي الشوكي والخلايا المناعية، ما يوفر مسارا مباشرا لمراقبة الإشارات القادمة من الجهاز العصبي المركزي. (Nature)

وبيّنت التجارب أن هذه المراكز المناعية تستجيب لمستضدات مصدرها الجهاز العصبي، وتشارك في الاستجابة المناعية المضادة للأورام في نماذج سرطان الدماغ لدى الفئران. وعندما عطل الباحثون عملها، نمت الأورام بصورة أسرع وتراجعت معدلات بقاء الحيوانات. (Nature)

وقال الباحث جوناثان كيبنيس، أحد كبار معدي الدراسة، إن النتائج تظهر أن نخاع الجمجمة ليس مجرد جزء بنيوي، وإنما يضم مراكز متخصصة للاستجابات المناعية المرتبطة بالدماغ، ما قد يفتح مسارات جديدة لدراسة علاجات أورام الدماغ والأمراض العصبية. (The Source)

كما وجد الباحثون مؤشرات على وجود خلايا مناعية مشابهة في نخاع الجمجمة لدى البشر، إلا أن إثبات قيام هذه التراكيب بالدور نفسه لدى الإنسان يحتاج إلى مزيد من الدراسات