قال المدير العام للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، اخرمبالي لحبيب، إن أزمة الكهرباء الحالية في نواكشوط ترتبط بتراكمات امتدت لسنوات، نتيجة النمو المتواصل في الطلب على الكهرباء وتأخر الاستثمارات اللازمة لمواكبة هذا النمو.
وأوضح اخرمبالي، في مقابلة مع إذاعة موريتانيا، أن الطلب على الكهرباء في نواكشوط يرتفع بأكثر من 10% سنويا، مشيرا إلى أن العاصمة تشهد نموا عمرانيا وسكانيا سريعا يفرض زيادة مستمرة في قدرة شبكة التوزيع.
وقال إن الطلب خلال فترات الذروة يمكن أن يتجاوز 200 ميغاوات، لافتًا إلى أن زيادة الطلب السنوية وحدها قد تعني الحاجة إلى إضافة قدرات جديدة أو تعزيز محطات التحويل وتقريب الكهرباء من مناطق الاستهلاك.
وأضاف أن أشهر الصيف، خصوصا يونيو وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر، تشهد ضغطا كبيرا على الشبكة بسبب ارتفاع درجات الحرارة والاستخدام المكثف لأجهزة التكييف.
وأكد المدير العام أن شبكة التوزيع لم تكن مستعدة لمواكبة مستوى الطلب الحالي، حتى مع استمرار جميع محطات الإنتاج في العمل، مشيرًا إلى أن معالجة تراكمات سنوات من تأخر الاستثمار لا يمكن إنجازها خلال سنة أو سنتين.
وأشار إلى أن الشركة كانت قد برمجت خلال الفترة الماضية استثمارات لرفع قدرة الشبكة، تشمل تعزيز المحولات في الأحياء، وزيادة قدرة الكابلات، وإنشاء محطتي تحويل جديدتين لرفع مرونة الشبكة، موضحا أن تنفيذ مثل هذه المشاريع يحتاج إلى آجال زمنية طويلة نسبيا.
وشدد أخرمبالي على أن الاستثمارات الجارية تستهدف في الوقت نفسه مواكبة الطلب المتزايد ومواكبة الزيادة المبرمجة في إنتاج الكهرباء، مؤكدًا أن شبكة التوزيع تحتاج إلى تطوير مستمر حتى تتمكن من استيعاب القدرات الإنتاجية الجديدة.